ما أغربني حين أشكو من ألمٍ أجد فيه لذّتي، وما أتعسني حين أتمنى عودتكِ، لتسكني قلبي من جديد، وتشعلي حربًا ما زلتُ أكنس رماد جمرها بيديّ العاريتين.
سؤالٌ يراودني: هل عدتِ لتسكني قلبي من جديد؟
هل أتيتِ لترمّمي ما خلّفته تلك الحرب من شروخٍ وجراح، بعدما أشعلت نيران الغيرة أركان حبّنا، وقضت على مضجعنا الدافئ؟
منذ أن عادت الخواطر تتمايل فوق هضاب أفكاري، كأنها أسراب من الحمام الزاجل، تحمل معها شتى أنواع المشاعر وأصدقها…
أسأل نفسي، وأسألكِ:
هل عدتِ لتشعلي نار الحرب من جديد؟
أم لتتأكدي أن حبنا، كما أخبرتكِ يومًا، لا يموت…
وأنه سينتفض بجناحيكِ من تحت الرماد، كطائر الفينيق؟