كنتُ أعلم أنكِ سترحلين، تاركةً خلفك شظايا مشاعري مبعثرة على أرصفة الغياب، تلك التي تكسّرت حين انكسر قلبي وجعًا واحتراقًا، وانتحرت روحي بصمتٍ على أعتاب الفراق.
كنتُ أعلم أنني سأنهار، وأتوارى خلف ستار الوهم، أتهرّب من وهج الحقيقة كما يهرب الظل من شمس الظهيرة.
كنتُ أعلم أن كأس الفقد مُرّ، لكني ما تخيّلت مرارته تفوق ألف علقم.